العلامة الحلي

197

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إليه انتهاءً « 1 » . وليس بجيّدٍ ؛ لأنّ الالتقاط اكتسابٌ ، واكتساب المكاتَب عند عجزه للسيّد . ولو مات المكاتَب أو العبد قبل التعريف ، وجب أن يجوز للسيّد التعريف والتملّك ، كما أنّ الحُرّ إذا التقط ومات قبل التعريف ، يُعرّف الوارث ويتملّك . مسألة 321 : مَنْ نصفه حُرٌّ ونصفه رقيقٌ يصحّ التقاطه ؛ لأنّ القِنّ عندنا يجوز التقاطه ، فالمعتق بعضه أولى . وقال الشافعي : إنّه كالمكاتَب « 2 » . وللشافعيّة طريقان : منهم مَنْ قال : يصحّ التقاطه قولًا واحداً ؛ لاستقلاله بالملك والتصرّف وقوّة ذمّته « 3 » . ومنهم مَنْ قال : فيه قولان ، كالعبد 4 . وقال بعضهم بالتفصيل ، وهو : إنّه يصحّ التقاطه بقدر الحُرّيّة قولًا واحداً ، والطريقان إنّما هُما في نصيب الرقّيّة « 5 » . فعلى القول بمنع الالتقاط يكون متعدّياً بالأخذ ، ضامناً بقدر الحُرّيّة في ذمّته يؤخذ منه إن كان له مال ، وبقدر الرقّ في رقبته ، بناءً على أنّ إتلافه متعلّق برقبته 6 . وعندنا أنّه متعلّق بذمّته أيضاً يُتبع به بعد العتق لو تعدّى في اللّقطة ،

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 562 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 460 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 349 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، حلية العلماء 5 : 546 ، البيان 7 : 474 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 461 . ( 5 ) ( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 349 ، روضة الطالبين 4 : 461 .